الوضوء وسائر شروط الصلاة سببًا لصحتها، فإذا فُقِدت (¬١) فُقِدت الصحة. وهذا شأن سائر الأسباب مع مُسبَّباتها الشرعية والعقلية والحسيّة، فمن سوَّى بين حالين (¬٢): وجودِ السبب وعدمِه، فهو مُبطلٌ.
ونظيرُ هذا الهوَس (¬٣) أن يقال: لو قُبلت الشفاعة في العُصاة لقُبلت في المشركين. ولو خرج (¬٤) أهلُ الكبائر من الموحِّدين من النار لخرج الكفار (¬٥) منها، وأمثالُ ذلك من الأقيسة التي هي (¬٦) من نجاسات مِعَدِ أصحابها ورَجيع أفواههم!
وبالجملة فالأولى بأهل العلم الإعراضُ عن الاشتغال بدَفْع هذه الهَذَيانات، لولا أنهم قد سوَّدوا بها صُحفَ الأعمال والصُّحف التي بين الناس!
فصل
وأما قولكم: العباداتُ نوعان: نوعٌ تدخله النيابة، فيصل ثوابُ إهدائه إلى الميت، ونوعٌ لا تدخله فلا يصل ثوابه.