وأيضًا فإنَّ ابنَ عباس (¬١) قد اختُلِف عنه في ذلك، وعنه روايتان، فليس إسقاطُ الحديث للرواية المخالفة له عنه أولى من إسقاطها بالرواية الأخرى وبالحديث.
فصل
وأما قولكم: إنه حديثٌ اختلف (¬٢) في إسناده (¬٣)، فكلامُ مُجازفٍ لا يُقبَل قوله، فالحديث صحيحٌ ثابت متَّفَق على صحته (¬٤)، رواه صاحبا الصحيح (¬٥) ولم يُختلَف في إسناده.
قال ابن عبد البر: ثبت (¬٦) عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «من مات، وعليه صيامٌ، صام عنه وليُّه» (¬٧). وصحَّحه الإمام أحمد، وذهب إليه. وعلَّق الشافعي القولَ به على صحته، فقال: وقد رُوي عن النبي ﷺ في الصوم عن الميت شيء، فإن كان ثابتًا صِيم عنه كما يُحَج عنه (¬٨). وقد ثبت بلا شك، فهو مذهب الشافعي. كذلك قال غير واحدٍ من أئمة أصحابه. قال البيهقي بعد