الأرواح كلُّها مخلوقة. وهذا مذهب أهل الجماعة والأثر. واحتجَّت بقول النبي ﷺ: «الأرواح جنود مجنَّدة، فما تعارَف منها ائتلف، وما تناكرَ منها اختلف» (¬١). والجنود المجنَّدة لا تكون إلا مخلوقة.
وقال بعضهم: الأرواح من أمر الله، أخفى الله حقيقتَها وعِلمَها عن الخلق. واحتجَّتْ بقول الله (¬٢) تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥].
وقال بعضهم: الأرواح نور من نور الله تعالى وحياة من حياته (¬٣). واحتجَّتْ بقول النبي ﷺ: «إنَّ الله خلقَ خلْقَه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره» (¬٤).
ثم ذكر الخلافَ في الأرواح، هل تموت أم لا؟ وهل تعذَّب مع الأجساد في البرزخ؟ وفي مستقرِّها بعد الموت، وهل هي النفس أو غيرها؟