Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 498

  1. المسألة الثامنة عشرة: هل تقدم خلق الأرواح على الأجساد، أو تأخر خلقها عنها؟
  2. فصل: منازعة الآخرين في معنى الآية

الأحوال مختلفة؛ لأن (¬١) الصَّلصال غيرُ الحمأة، والحمأة غيرُ التراب، إلا أنَّ مرجعَها كلِّها في الأصل (¬٢) إلى جوهر واحد، وهو التراب، ومن التراب تدرَّجت هذه الأحوال.

فقوله سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] وقوله ﷺ: «إن الله مسح ظهرَ آدم، فاستخرج منه ذريته» معنًى واحدٌ (¬٣) في الأصل، إلا أنَّ قوله ﷺ: «مسح ظهرَ آدم» زيادةٌ في الخبر عن الله ﷿. ومَسْحُه (¬٤) ﷿ ظهرَ آدم واستخراجُ ذريته منه (¬٥) مسحٌ لظهور ذريته واستخراجُ ذرياتهم من ظهورهم، كما ذكر تعالى؛ لأنَّا قد علمنا أنَّ جميع ذرية آدم لم يكونوا من صلبه، لكن لما كان الطبَق الأول من صُلْبه، ثم الثاني من صلب الأول، ثم الثالث من صلب الثاني، جاز أن يُنسَب ذلك كلُّه إلى ظهر آدم، لأنهم فرعُه، وهو أصلُهم. وكما جاز أن يكون ما ذكر الله ﷿ أنه استخرجه من ظهور ذرية آدم من ظهر آدم، جاز أن يكون ما ذكر ﷺ أنه استخرجه من ظهر آدم من ظهور ذريته؛ إذ الأصلُ والفرع شيءٌ واحد.

وفيه أيضًا أنه ﷿ لما أضاف الذريةَ إلى آدم في الخبر احتمل أن يكون الخبر عن الذرية، وعن آدم؛ كما قال ﷿: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤]. فالخبر في الظاهر عن الأعناق، والنعتُ للأسماء

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 498 (SanadKitab #390, hlm. urut 600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.