الثاني والعشرون: قوله: «أرواحُ الشهداء في حواصل طير خُضْرٍ تسرَح في الجنة حيث شاءت، وتأوي إلى قناديلَ معلَّقةٍ بالعرش، فاطَّلع إليهم ربُّك اطِّلاعةً فقال: أيَّ شيء تريدون؟ .. » الحديث، وقد تقدم (¬١). وفيه ستة أدلة:
أحدها: كونُها مودَعةً في جوف طير.
الثاني: أنها تسرح في الجنة.
الثالث: أنها تأكل من ثمارها، وتشرب من أنهارها.
الرابع: أنها تأوي إلى تلك القناديل أي: تسكن إليها.
الخامس: أنَّ الربَّ تعالى خاطبها واستنطقها، فأجابته وخاطبته.
السادس: أنها طلبت الرجوعَ إلى الدنيا. فعُلِم أنها مما يقبلُ الرجوع.
فإن قيل: هذا كلُّه صفة الطير لا صفةُ الروح. قيل: بل الروحُ (¬٢) المودَعةُ في جوف الطير قصدًا (¬٣). وعلى الرواية التي رجَّحها أبو عمر (¬٤)، وهي قوله: «أرواح الشهداء كطير» ينتفي السؤال بالكلية.
التاسع والعشرون (¬٥): قوله في حديث طلحة بن عبيد الله (¬٦): أردتُ