Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 679

  1. [الفروق]
  2. فصل: الفرق بين العفو والذل

وأباحه (¬١)، والفضل وندبَ إليه، والظلمَ وحرَّمه.

فإن قيل: فكيف مدَحهم على الانتصار والعفو، وهما متنافيان؟

قيل: لم يمدَحْهم على الاستيفاء والانتقام، وإنما مدحهم على الانتصار، وهو القدرة والقوة على استيفاء حقهم، فهذا هو الانتصار، فلما قدروا ندَبهم إلى العفو.

قال بعض السلف في هذه الآية: كانوا يكرهون أن يُستذَلُّوا، فإذا قدروا عفوا (¬٢). فمدَحهم على عفو بعد قدرة، لا على عفو ذلٍّ وعجز ومهانة. وهذا هو الكمالُ الذي مدَح سبحانه به نفسَه في قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٣) [الممتحنة: ٧].

وفي أثر معروف: «حملة العرش أربعة: اثنان يقولان: سبحانك اللهمَّ ربَّنا وبحمدك، لك الحمدُ على حِلْمك بعد علمك. واثنان يقولان: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، لك الحمد (¬٤) على عفوك بعد قدرتك» (¬٥).

ولهذا قال المسيح صلوات الله وسلامه عليه: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 679 (SanadKitab #390, hlm. urut 781)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.