وقد قال الله له: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨].
وقال: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٤].
وقال: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ [١٧٥ ب] لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [يونس: ٤٩].
وقال: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن: ٢١ - ٢٢] أي: لن أجد من دونه من ألتجئ إليه وأعتمد عليه.
وقال لابنته فاطمة وعمِّه العباس وعمَّته صفية: «لا أملك لكم من الله شيئًا» (¬١). وفي لفظ في الصحيح: «لا أغني عنكم من الله شيئًا» (¬٢).
فعظُم ذلك على المشركين بشيوخهم وآلهتهم، وأبوا ذلك كلَّه وادَّعوا لشيوخهم ومعبوديهم (¬٣) خلافَ هذا كلِّه، وزعموا أنَّ من سلبهم ذلك فقد هضَمهم مراتبَهم وتنقَّصَهم. وقد هضموا جانبَ الإلهية غايةَ الهضم،