الْمطلب الثَّانِي: مرتبتها بَين المصادر الحديثية:
تعْتَبر المؤلفات على المسانيد من جِهَة الثُّبُوت وَعَدَمه فِي الْمرتبَة التالية للمصنفات على الْأَبْوَاب هَذَا من حَيْثُ الأَصْل، يَقُول الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ: "وَمِمَّا يَتْلُو الصَّحِيحَيْنِ: سنَن أبي دَاوُد السجسْتانِي وَأبي عبد الرَّحْمَن النَّسَوي٤ وَأبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ، وَكتاب مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة النَّيْسَابُورِي، الَّذِي شَرط فِيهِ على نَفسه إِخْرَاج مَا اتَّصل سَنَده بِنَقْل الْعدْل عَن الْعدْل إِلَى النَّبِي ﷺ، ثمَّ كتب المسانيد الْكِبَار"٥، وَذَلِكَ من أجل عناية أَصْحَابهَا - فِي الْغَالِب - بِجمع مرويات كل صَحَابِيّ دون النّظر إِلَى الصِّحَّة وَعدمهَا.