الْفَصْل الثَّانِي: التَّخْرِيج من طَرِيق معرفَة الصَّحَابَة:
المبحث الأول: التَّعْرِيف بكتب الصَّحَابَة:
الْمطلب الأول: تَعْرِيف الصَّحَابِيّ:
…
المبحث الأول: التَّعْرِيف بكتب الصَّحَابَة:
الْمطلب الأول: تَعْرِيف الصَّحَابِيّ:
لُغَة: الصَّحَابِيّ اسْم مُشْتَقّ من الصُّحْبَة، وَهِي مصدر: صَحِب يَصْحَب بِمَعْنى لزم وانقاد قَالَ أَبُو عبيد: "صَحِبت الرجل من الصُّحْبَة، وأَصْحَبْتُ أَي: انقدت لَهُ"١، وَيَقُول الْأَزْهَرِي - ت ٣٧٠هـ -: "كل شَيْء لَازم شَيْئا فقد استصحبه"٢، وَيَقُول ابْن مَنْظُور: "الصاحب المعاشر"٣، وَيدل على هَذِه الْمعَانِي قَول الله تَعَالَى: ﴿فَقَالَ لِصَاحِبهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ ٤، وَقَوله جلّ شَأْنه: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ ٥، وَقَوله: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ٦، وَقَوله: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ٧.
اصْطِلَاحا: الصَّحَابِيّ، هُوَ: "من لَقِي النَّبِي مُؤمنا بِهِ، وَمَات على الْإِسْلَام".
وَيدخل فِي ذَلِك كل من طَالَتْ مُجَالَسَته للنَّبِي ﷺ أَو قصرت، وَمن روى وَمن لم يرو عَنهُ، قَالَ الإِمَام البُخَارِيّ: "من صحب النَّبِي ﷺ، أَو رَآهُ من الْمُسلمين، فَهُوَ من أَصْحَابه"٨، وَقَالَ النَّوَوِيّ - ت٦٧٦هـ -: "الصَّحِيح الَّذِي