كَتَبَ إلَيْهِ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ ﵁ -وَهُوَ أَمِيرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَعْضِ الْبَوَادِي- يُخْبِرُهُ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ- ﵁ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا﴾ (١) فَتَرَكَ رَأْيَهُ لِذَلِكَ، وَقَالَ: ﴿لَوْ لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا لَقَضَيْنَا بِخِلَافِهِ﴾ . وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ حُكْمَ الْمَجُوسِ فِي الْجِزْيَةِ, حَتَّى أَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (٢) .
وَلَمَّا قَدِمَ سَرْغ (٣) وَبَلَغَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ بِالشَّامِ, اسْتَشَارَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ مَعَهُ, ثُمَّ الْأَنْصَارَ, ثُمَّ مُسْلِمَةَ الْفَتْحِ, فَأَشَارَ كُلٌّ عَلَيْهِ بِمَا رَأَى, وَلَمْ يُخْبِرْهُ أَحَدٌ بِسُنَّةٍ, حَتَّى قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ, وَأَنَّهُ قَالَ: ﴿إذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَأَنْتُمْ بِهَا, فَلَا تَخْرُجُوا