مِثْلَ مَا قَضَى فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ: أَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ مَنَافِعِهَا, وَقَدْ كَانَ عِنْد أَبِي مُوسَى وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ -وَهُمَا دُونَهُ بِكَثِيرِ فِي الْعِلْمِ- عِلْمٌ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ يَعْنِي الْإِبْهَامَ وَالْخِنْصَرَ﴾ (١) فَبَلَغَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ معاويةَ ﵁ فِي إمَارَتِهِ فَقَضَى بِهَا, وَلَمْ يَجِدْ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنْ اتِّبَاعِ ذَلِكَ, وَلَمْ يَكُنْ عَيْبًا فِي حق عُمَرَ ﵁ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ.
وَكَذَلِكَ كَانَ ينْهى الْمُحْرِمَ عَنْ التَّطَيُّبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ؛ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ إلَى مَكَّةَ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَة, ِ هُوَ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ- ﵄ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ, وَلَمْ يَبْلُغْهُمْ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: ﴿طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ﴾ (٢) .