(للهِ دَرُّ الَّذِي أَنْشَا حَدَائِقَها ... فَكَمْ رَأَتْ مِن شَذَاهَا الْعُمْيُ بِالْبَصَرِ)
(لا زَالَ يُبْلي ثِيَابَ المجْدِ (١) مَا طَلَعَتْ ... شمْسٌ وَّغرَّدَ شُحْرُورٌ (٢) عَلَى الشَّجَرِ)
أما تاريخ تأليفها: فإن الحافظ ﵀ ألف (نخبة الفكر) وهو مقيم في بلاده بمصر، وذلك في عام ٨١٢ ? كما أرّخ تلميذه السخاوي (٣) .
وهذا القول يُعكّر عليه ما اشتهر من أنه ألفها وهو مُسافر، وسبب الشهرة مُستند إلى بيت جاء في نظم النخبة للأمير الصنعاني هو:
أَلَّفَهَا الحَافِظُ في حَالِ السَّفَرْ وَهْوَ الشِّهَابُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ حَجَرْ
وفي نسخة: (ألّفها الحافظ ثاقب النظر) (٤) وهي أصوب، ولو كان الشأن راجعا لاختلاف النسخ لهان الأمر، إلا أن الإمام الصنعاني ﵀ لما شرح هذه المنظومة التي سمّاها (قصب السكر) بشرحه الذي سمّاه (إسبال المطر) ، نقل عن العلامة ابن الوزير ﵀، وكان عصري الحافظ- خبرا لم أقف على من وافقه عليه، وبدا لي فيه نظر على ضوء ما جاء عند المترجمين للحافظ ولحياته