وَلما كَانَت أَسبَاب الْوُصُول إِلَى الْحَاجَات كَثِيرَة: فَمِنْهَا قريب وَمِنْهَا بعيد وَمِنْهَا طبيعي وَمِنْهَا وَغير طبيعي مِنْهَا اتِّفَاق وَمنا غير اتِّفَاق وَغلط النَّاس ضروباً من الْغَلَط: مِنْهَا أَنهم راموا أَن يجْعَلُوا الْأَسْبَاب الْكَثِيرَة سَببا وَاحِدًا وَمِنْهَا أَنهم راموا فِي الْأَسْبَاب الْبَعِيدَة الْقرب فَلَمَّا خفى عَنْهُم ذَلِك وَلم يجدوه حَيْثُ طلبوه - لحقتهم الْحيرَة وبقدر جهلهم بِالسَّبَبِ عرض لَهُم التَّعَجُّب من الْأَمر. فَأَما الدولة فَمن قَوْلك دَال الشَّيْء بَين الْقَوْم وتداولوه بَينهم إِذا اعتوروه بالمعاطاة قَالَ الله تَعَالَى: [اي] ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ﴾ [\ اي] أَي ليتعاوره الْكل وَلَا يخص قوما دون قوم. وَهِي لَفْظَة مُخْتَصَّة بالأمور الدُّنْيَوِيَّة المحبوبة لَا سِيمَا الْغَلَبَة. وأسبابها أَيْضا كَثِيرَة: فَمِنْهَا بعيد وَمِنْهَا قريب وَمِنْهَا طبيعي وَمِنْهَا غير طبيعي وَغير الطبيعي منقسم إِلَى الإرادي والإتفاقي. وكل وَاحِد من هَذِه الْأَقْسَام أَيْضا يَنْقَسِم وتبعد علله وتقرب وتختلط ويتركب ضروب التراكيب فَإِذا فقد الْجُمْهُور وجود سَببه عرض لَهُم فِيهِ من الْحيرَة والتعجب مَا عرض فِي الرزق. فَأَما التَّوْفِيق والاتفاق والموافقة والوفاق فقد مر ذكرنَا كل وَاحِد مِنْهَا مُنْفَردا وَفِي مسَائِل مُتَفَرِّقَة، ووعدنا
Kitab: Al-Hawamil wasy Syawamil · Pengarang: ابن مسكويه
Baca halaman 136
Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 136 (SanadKitab #4135, hlm. urut 105)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.