الْمعَانِي فِي أَي لُغَة كَانَت وَبِأَيِّ عبارَة حصلت فَأَقُول: أما مِثَال البخت فَأن يسْقط حجر من مَكَان عَال فَيُصِيب رجلا فِي عُضْو لَهُ تنفجر مِنْهُ عروق وَيخرج مِنْهُ الدَّم فَإِن كَانَ الرجل مُحْتَاجا قبل ذَلِك إِلَى إِخْرَاج الدَّم صَار سُقُوط الْحجر الَّذِي فجر الْعرق وَأخرج الدَّم سَببا لصِحَّته وَمنع الْمَرَض عَنهُ فَهَذَا بخت جيد. فَإِن كَانَ عرض للرجل أَشْيَاء كَثِيرَة تشبه هَذَا فَهُوَ مبخوت. وَإِن كَانَ خُرُوج الدَّم غير نَافِع للرجل وَلَا كَانَ بِهِ حَاجَة قبل ذَلِك إِلَى إِخْرَاجه بل تعجل بِسُقُوط الْحجر الْأَلَم وبخروج الدَّم سُقُوط الْقُوَّة والوقوع فِي مرض كَانَ غير مستعد لَهُ فَهُوَ بخت ردىء. وَأما الْمِثَال فِي الِاتِّفَاق فَإِن يخرج إِنْسَان من منزله بِإِرَادَة وَقصد إِلَّا أَنَّهُمَا كَانَا مِنْهُ نَحْو التمَاس الْحَاجة فلقي فِي طَرِيقه ذَلِك صديقا كَانَ يهوى لقاءه أَو غريماً كَانَ يَطْلُبهُ فَلَا يجده فَهَذَا اتِّفَاق جيد فَإِن عرض للرجل مِثَال لهَذَا كثير فَهُوَ موفق. وَإِن كَانَ لقاؤه أَيْضا وَافق عدوا كَانَ يهرب مِنْهُ أَو غريماً كَانَ متوارياً عَنهُ فَهُوَ اتِّفَاق ردىء وَالرجل إِذا دَامَ عَلَيْهِ مثل هَذَا غير موفق. وَلما كَانَت أَسبَاب الحركات الإرادية إِنَّمَا تكون من خواطر وعوارض للنَّفس لَيست بِإِرَادَة إِذْ لَو كَانَت عَن إِرَادَة لوَجَبَ من ذَلِك وجود إرادات لَا نِهَايَة لَهَا وَهَذَا محَال - كَانَت هَذِه الخواطر والعوارض الَّتِي هِيَ آثَار وأفعال منسوبة إِلَى فَاعل وَقد قُلْنَا إِن فاعلها غير الْإِنْسَان فَهِيَ
Kitab: Al-Hawamil wasy Syawamil · Pengarang: ابن مسكويه
Baca halaman 139
Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 139 (SanadKitab #4135, hlm. urut 108)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.