Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawamil wasy Syawamil · Pengarang: ابن مسكويه

Baca halaman 59

  1. مساله اختياريه لم تواصي الناس في جميع اللغات والنحل وسائر العادات

فَإِذا أُرِيد بهما الْإِبْهَام لَا الإفهام قيل: كَانَ كَذَا أَو يكون كَذَا فِي حِين أَو وَقت فَيعلم السَّامع أَن الْمُتَكَلّم لم يُؤثر تعْيين الْوَقْت والحين وهما لَا محَالة معينان محصلان. فَأَما الدَّهْر فَلَيْسَ من الزَّمَان وَلَا الْحِين وَلَا الْوَقْت فِي شَيْء وَلكنه أخص بالأشياء الَّتِي لَيست فِي زمَان وَلَا مقدرَة بحركات الْفلك لِأَنَّهَا أَعلَى رُتْبَة من الْأُمُور الطبيعية. فَأَقُول: نِسْبَة الزَّمَان إِلَى الْأُمُور الطبيعية كنسبة الدَّهْر إِلَى الْأُمُور غير الطبيعية أعنى مَا هُوَ وَهَذَا الْقدر من الْكَلَام كَاف فِي الْإِيمَاء إِلَى مَا سَأَلت عَنهُ وَإِن أَحْبَبْت التَّوَسُّع فِيهِ فَعَلَيْك بالمواضع الَّتِي أرشدناك إِلَيْهَا من كَلَام الْحَكِيم ومفسري كتبه فَإِنَّهُ مستقصى هُنَاكَ. وَهَذِه الْمَوَاضِع - أبقاك الله - إِذا نظر فِيهَا الْإِنْسَان وَعرفهَا حق مَعْرفَتهَا تنبه على حِكْمَة بارئها ومبدئها وَصَارَت أسباباً محكمَة ودواعي قَوِيَّة إِلَى التَّوْحِيد. وَلَيْسَ معرفتنا بهَا وإحاطتنا بعلمها إِلَّا من نعْمَة الله علينا وإفاضته الْخَيْر بهَا علينا وَهِي مِمَّا شَاءَ أَن نحيط بِهِ من علمه وَلم يكن علمنَا بِالزَّمَانِ وَالْمَكَان وَالْوَقْت والآن إِلَّا كَسَائِر مَا علمناه الله. ووراء هَذِه الْمَوَاضِع سرائر ودقائق لَا يبلغهَا الْعقل الإنساني وَلم يطْمع فِي إِدْرَاكهَا أحد قطّ وَهُنَاكَ يحسن الِاعْتِرَاف بالضعف البشري وَالْعجز الإنساني وَسَائِر مَا تكلم فِيهِ أَو حَيَّان وَرمى الْإِنْسَان بِهِ من الذلة والقلة فيقعى حِينَئِذٍ على أسته ويستحي من الفسولة والذل عِنْد الْحَاجة إِلَى خَالق الْخلق وبارئ الْكل.

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 59 (SanadKitab #4135, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.