Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin wa Nuzhatul Musytaqin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 104

  1. الباب الخامس: في دواعي المحبة ومتعلقها
  2. جواز النظر إلى المخطوبة للخاطب

فتكون قوَّة محبته بحسب ذلك الجمال عنده، فإنَّ حُبَّك الشيءَ (¬١) يُعمي ويُصِمُّ، فلا يرى المحبُّ أحدًا أحسن من محبوبه. كما يُحْكى أنَّ عَزَّة دخلت على الحجَّاج فقال لها: يا عزَّةُ! والله ما أنتِ كما قال فيك كُثَيِّر، فقالت: أيُّها الأمير إنَّه لم يَرَني بالعين التي رأيتَني بها.

ولا ريبَ أنَّ المحبوبَ أحلى (¬٢) في عين مُحبِّه، وأكبرُ في صدره من غيره، وقد أفصحَ بهذا القائلُ في قوله (¬٣):

فو الله ما أدري أزِيدَتْ ملاحةً ... وحُسْنًا على النِّسوان أم ليس لي عَقْلُ

وقد يكون الجمالُ مُوَفَّرًا، لكنَّه ناقصُ الشعور به، فَتَضْعُفُ محبَّتُه لذلك، فلو كُشفَ له عن حقيقته لأسر قلبَه.

ولهذا أُمِرَ النساءُ بسَتْرِ وجوههن عن الرِّجال، فإنَّ ظهورَ الوجه يُسفِرُ عن كمال (¬٤) المحاسن، فيقع الافتتان، ولهذا شُرع للخاطب أن ينظرَ إلى المخطوبة، فإنَّه إذا شاهد حسنَها وجمالَها؛ كان ذلك أدعى إلى حصول المحبَّة والأُلفة بينهما، كما أشار إليه النبي ﷺ في قوله: «إذا أراد

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 104 (SanadKitab #417, hlm. urut 131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.