خالفت هواها؛ أعقَبها ذلك فرحًا، وسرورًا، ولذةً أكملَ من لذَّة موافقة الهوى بما لا نسبة بينهما. وها هنا يمتاز العقل من الهوى.
الفائدة السابعة: أنه يُخَلِّصُ القلبَ من أسر الشَّهوة، فإنَّ الأسير هو أسيرُ شهوته وهواه، فهو (¬١) كما قيل:
............................ ... طليقٌ برأْي العَيْنِ وهو أسيرُ
ومتى أسرتِ الشهوةُ والهوى القلبَ تمكَّن منه عدوُّه، وسامَه سوءَ العذَاب، وصارَ (¬٢):
كعُصفورةٍ في كفِّ طفلٍ يَسومُها ... حياضَ الرَّدَى والطِّفلُ يَلْهُو ويَلْعَبُ
الفائدة الثامنة: أنَّه يسدُّ عنه بابًا من أبواب جهنم، فإنَّ النَّظرَ بابُ الشَّهوة الحاملة على مُواقعة الفِعْل، وتحريمُ الربِّ تعالى وشرعُه حجابٌ مانعٌ مِنَ الوصول، فمتى (¬٣) هتَكَ الحجابَ ضرِيَ على المحظور، ولم تَقِفْ نفسُه منه (¬٤) عند غاية، فإنَّ النفسَ في هذا الباب لا تَقْنَع بغايةٍ تقفُ عندها، وذلك أنَّ لذَّتَه في الشيءِ الجديد، فصاحبُ الطارف لا يُقْنِعُه التليد، وإن
كان