وفوائد غضِّ البصر وآفاتُ إرساله أضعافُ أضعافِ ما ذكرنا، وإنَّما نبَّهْنا عليها (¬١) تنبيهًا، ولاسيَّما النَّظر إلى مَنْ لم يجعل الله سبيلًا إلى قضاء الوَطَر منه شرعًا، كالمُرْدان الحِسان، فإنَّ إطلاق النظر إليهم السُّمُّ الناقع والدَّاءُ العُضَال.
وقد روى الحافظ محمَّدُ بن ناصر (¬٢) من حديث الشَّعْبي مُرْسلًا، قال: قدم وفدُ عبد القيس على النَّبي ﷺ وفيهم غلامٌ أمردُ ظاهرُ الوَضَاءَةِ، فأجلسه النَّبيُّ ﷺ وراءَ ظهره وقال: «كانتْ خَطِيئةُ مَنْ مَضَى مِنْ النَّظَر».
وقال سعيدُ بن المسيَّب (¬٣): إذا رأيتُم الرجل يُحِدُّ النظرَ إلى الغلام الأمرد؛ فاتَّهِموه.
وقد ذكَر ابن عديٍّ في كامله (¬٤) من حديث بقيَّةَ عن الوازع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُحِدَّ