Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin wa Nuzhatul Musytaqin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 224

  1. الباب الحادي عشر: في العشق هل هو اضطراري خارج عن الاختيار أو أمر اختياري؟ واختلاف الناس في ذلك، وذكر الصواب فيه
  2. احتجاج من قال: إنه اختياري

وقالت فرقةٌ أُخرى: بل هو اختياريٌّ تابعٌ لهوى النفس وإرادتها، بل هو استحكامُ الهوى الذي مدح الله مَنْ نهى عنه نفسَه، فقال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ [٥٦ أ] هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات/٤٠ ــ ٤١].

فمحالٌ أن ينهى الإنسانُ نفسَه عما لا يدخلُ تحت قدرته.

قالوا: والعشقُ حركةٌ اختياريةٌ للنَّفس إلى نحو محبوبها، وليس بمنزلة الحركات الاضطرارية التي لا تدخلُ تحت قدرة العبد.

قالوا: وقد ذمَّ الله ﷾ أصحاب المحبَّة الفاسدة الذي يُحبُّون من دونه أندادًا، ولو كانت المحبَّةُ اضطراريةً، لما ذُمُّوا على ذلك.

قالوا: ولأن المحبَّةَ إرادةٌ قويَّةٌ، والعبدُ يُحْمدُ، ويُذَمُّ على إرادتِه، ولهذا يُحْمَد مُريدُ الخير، وإن لم يفعلْه، ويُذَمّ مريدُ الشرِّ، وإن لم يفعلْه.

وقد ذمَّ الله تعالى الذين يُحِبُّون أن تَشيعَ الفاحشةُ في الذين آمنوا، وأخبرَ أنَّ لهم عذابًا أليمًا.

ولو كانت المحبَّةُ لا تُملك لم يتوعَّدْهم بالعذابِ على ما لا يدخلُ تحت قُدرتهم.

قالوا: والعقلاءُ قاطبةً مُطْبِقُون على لوم من يُحِبُّ ما يتضرَّر بمحبَّتِه، وهذا فطرةٌ فطرَ الله عليها الخلقَ، فلو اعتذرَ بأني لا أملكُ قلبي؛ لم يقبلُوا له

عذرًا.

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 224 (SanadKitab #417, hlm. urut 251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.