الحماسة (¬١):
تَشَكَّى المحبُّون الصَّبابةَ ليتني ... تحمَّلتُ ما يَلْقَوْن مِنْ بينهم وَحدي
فكانتْ لقلبي لذَّةُ الحبِّ كلُّها ... فلم يَلْقَها قبلي مُحِبٌّ ولا بَعدي
قالوا: والعشقُ المباحُ مما يُؤجر عليه العُشّاقُ، كما قال شريك بن عبد الله (¬٢) ـ وقد سُئل عن العُشّاق ـ فقال: أشدُّهم حُبًّا أعظمُهم أجرًا. وصدق والله إذا كان المعشوق ممَّنْ يُحِبُّ الله للعاشق قربَه ووصلَه، وقالت امرأة (¬٣):
لن يقبل اللهُ من معشوقةٍ عملًا ... يومًا وعاشقُها لَهْفَانُ مَهْجُورُ
ليستْ بمأْجورةٍ في قتلِ عاشقِها ... لكنَّ عاشِقَها في ذاك مأْجورُ
ونحن نقول: متى باتت مهاجرةً لفراش عاشقها الذي هو بعلُها؛ لعنتها الملائكة حتى تُصْبِحَ.
قالوا (¬٤): والعشقُ يُصفِّي الهمَّ، ويهذّب العقل، ويبعثُ على حسن