وقال آخر (¬١):
إذا لم تذُق في هذه الدار صبْوةً ... فموتُك فيها والحياةُ سواءُ
وقال الأقرعُ بنُ مُعاذ (¬٢):
ولا خيرَ في الدُّنيا إذا أنت لم تَزُرْ ... حبيبًا ولا وافَى إليك حبيبُ
وقال آخر:
وما ذاق طعم العيش من لم يكن له ... حبيبٌ إليه يطمئنُّ ويسكُنُ
[٦٧ أ] وقال علي بن أبي كثير (¬٣) لابن أبي الزرقاء: هل عشقت قطُّ حتى تُكاتب، وتراسل، وتُواعد؟ قال: لا. فقال: لا يجيء منك شيء.
وكان لبعض الملوك (¬٤) ولدٌ واحدٌ ساقطُ الهِمَّة، دنيء النفس، فأراد أن يُرشحه للمُلْكِ، فسلّط عليه الجواري والقِيان، فعشق منهنَّ واحدة، فأُعْلِمَ بذلك المَلِكُ، فسُرَّ، وأرسل إلى المعشوقة أن تجنَّي عليه،