Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin wa Nuzhatul Musytaqin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 409

  1. الباب الحادي والعشرون: في اقتضاء المحبة إفراد الحبيب بالحب، وعدم التشريك بينه وبين غيره فيه
  2. المحبة مع الله هي المحبة الشركية

سواه، وكل ما سواه فقيرٌ بذاته إليه.

وأما ما يُحَبُّ لأجله سبحانه فيتعدَّد، ولا تكون محبة العبد له شاغلةً له عن محبة ربِّه، ولا يشركه معه في الحب، [١١٠ ب] فقد كان رسول الله ﷺ يحب زوجاته، وأحبهن إليه عائشة وكان يحب أباها، ويحبُّ عمر وكان يحب أصحابه، وهم مراتب في حبه لهم، ومع هذا فحبُّه كلُّه لله، وقوى حبه جميعها منصرفةٌ إليه سبحانه.

فإن المحبة ثلاثة أقسام: محبة الله، والمحبة له وفيه، والمحبة معه.

فالمحبَّة له وفيه من تمام محبته وموجباتها، لا من قواطعها، فإن محبة الحبيب تقتضي محبة ما يحبُّ، ومحبة ما يعين على حبه، ويوصل إلى رضاه وقربه، وكيف لا يحب المؤمن ما يستعين به على مرضاة ربه، ويتوصل به إلى حبه وقربه؟! وأما المحبة مع الله؛ فهي المحبة الشركية، وهي كمحبة أهل الأنداد لأندادهم، كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة/ ١٦٥].

وأصلُ الشرك الذي لا يغفره الله هو الشرك في هذه المحبة، فإن المشركين لم يزعموا أن آلهتهم وأوثانهم شاركت الرب سبحانه في خلق السموات والأرض، وإنما كان شركهم بها من جهة محبتها مع الله، فوالَوا عليها، وعادَوا عليها، وتألهوها، وقالوا: هذه آلهةٌ صغار تقربنا إلى الإله الأعظم. ففرقٌ بين محبة الله أصلًا، والمحبة له تبعًا، والمحبة

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 409 (SanadKitab #417, hlm. urut 436)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.