Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin wa Nuzhatul Musytaqin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 438

  1. الباب الثاني والعشرون: في غيرة المحبين على أحبابهم
  2. غيرة فاطمة على علي وغيرة الرسول ^ لفاطمة

يأْنس بسواه، وغيرتُه على حُرْمتِه أن يتطلَّع إليها غيره. فالغيرةُ التي يحبُّها الله ورسولُه دارت على هذه الأنواع الثلاثة، وما عداها فإما من خُدَع الشيطان، وإما بلوى من الله، كغيرة المرأة على زوجها أن يتزوَّج عليها.

فإن قيل: فمن أيِّ الأنواع تعُدُّون غيرة فاطمة ابنة رسول الله ﷺ على عليّ بن أبي طالب لمَّا عزم على نكاح ابنة أبي جهل، وغيرة رسول الله ﷺ لها؟

قيل: من الغيرة التي يحبُّها الله ورسوله، وقد أشار إليها النبيُّ ﷺ بأنها بضعةٌ منه، وأنه يؤذيه ما آذاها، ويُريبه ما أرابها، ولم يكن يَحْسُنُ ذلك الاجتماع ألبتَّة، فإن بنت رسول الله ﷺ[١١٩ ب] لا يحسن أن تجتمع مع بنت عدوّه عند رجل، فإن هذا في غاية المنافرة، مع أن ذكر النبي ﷺ صهْرَه الذي حدَّثه، فصدَّقه، ووعده فوفى له دليلٌ على أنَّ عليًّا كان كالمشروط عليه في العقد إمَّا لفظًا، وإما عُرْفًا وحالًا ألَّا يُريب فاطمة، ولا يُؤذيها، بل يُمْسكها بالمعروف، وليس من المعروف أن يضُمَّ إليها ابنة عدوِّ الله ورسوله، ويغيظها بها، ولهذا قال النبي ﷺ: «إلَاّ أنْ يُريد ابْنُ أبي طالبٍ أنْ يُطلِّق ابْنتي، ويتزوَّجَ ابْنة أبي جهلٍ» (¬١).

والشَّرطُ العُرْفيُّ الحاليُّ كالشرط اللفظيِّ عند كثير من الفقهاء،

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 438 (SanadKitab #417, hlm. urut 465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.