لثْمِها، وأعصي الشيطان في إثمها، ولا أُفْسِدُ عشق سنين بما يبقى عارُه، وتُنْشَر قبيحُ أخباره، في ساعةٍ تنفدُ لذَّتُها، وتبقى تبِعَتُها، إني إذًا للئيم، لم يَغْذُني أصلٌ كريم.
وقال عباس الدُّوري (¬١): كان بعضُ أصحابنا يقول: كان سفيان الثوري كثيرًا ما يتمثَّل بهذين البيتين:
تفنى اللَّذاذةُ مِمَّنْ نالَ صفوتها ... منَ الحرام ويبقى الوزر والعارُ
تبقى عواقبُ سوءٍ في مغبَّتها ... لا خيرَ في لذَّةٍ منْ بعدها النَّارُ
[١٢٥ ب] وقال الحسين بن مُطير (¬٢):
ونفسك أكرِمْ عن أمورٍ كثيرةٍ ... فما لك نفسٌ بعدها تستعيرُها
ولا تقرَبِ المَرْعى الحرام فإنَّما ... حلاوتُه تَفْنَى ويبقى مَريرُها
وقال الإمام أحمد: الفُتُوَّةُ: تركُ ما تهوى لما تخشى.
وقال الخرائطي (¬٣): حدَّثنا إبراهيم بن الجُنَيد، حدَّثنا عبد الله بن أبي بكر المقدّمي، حدَّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي قال: سمعت مالك بن دينار يقول: بينا أنا أطوف؛ إذ أنا بجويرية متعبِّدةٍ، متعلِّقةٍ بأستار الكعبة،