Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin wa Nuzhatul Musytaqin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 496

  1. الباب الرابع والعشرون: في ارتكاب سبيل الحرام، وما يفضي إليه من المفاسد والآلام
  2. مقارنة بين الزاني والعفيف

الوحشة التي تعلو وجهه، فالعفيف على وجهه حلاوة، وفي قلبه أنس، ومن جالسه استأنس به، والزاني تعلو وجهه الوحشة، ومن جالسه استوحش به.

ومنها: قلة الهيبة التي تنزع من صدور أهله، وأصحابه، وغيرهم له، وهو أحقر شيء في نفوسهم، وعيونهم، بخلاف العفيف، فإنه يرزق المهابة، والحلاوة.

ومنها: أن الناس ينظرونه بعين الخيانة، ولا يأمنه أحدٌ على حرمته، ولا على ولده.

ومنها: الرائحة التي تفوح عليه، يشمها كل ذي قلب سليم، تفوح من فيه وجسده، ولولا الاشتراك بين الناس في هذه الرائحة؛ لفاحت من صاحبها، ونادت عليه، ولكن كما قيل:

كلٌّ به مثلُ ما بي غير أنَّهمُ ... من غيرةٍ بعضهم للبعض عُذَّالُ

ومنها: ضيقة الصدر وحرجه؛ فإن الزُّناة يُقابلون بضد مقصودهم، فإن من طلب لذة العيش وطِيبَه بما حرمه الله عليه؛ عاقبه الله بنقيض قصده. فإنَّ ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته، ولم يجعل الله معصيته سببًا إلى خيرٍ قط. ولو علم الفاجر ما في العفاف من اللذة والسرور، وانشراح الصدر، وطيب العيش لرأى: أن الذي فاته من اللذة أضعاف أضعاف ما حصل له، دع ربح العاقبة، والفوز بثواب الله وكرامته.

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 496 (SanadKitab #417, hlm. urut 523)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.