Lewati ke konten

Kitab: Lubabul Adab · Pengarang: أبو منصور الثعالبي

Baca halaman 65

  1. الباب الخامس في الممادح والأثنية وما يجري مجراها المدح بشرف الأصل وكرم النسب
  2. العلم والأدب

ذكرَ المجدِ والشرَفِ

مَجْدٌ يلحظ الجَوزاءَ من عالٍ، ويطول النجوم كُلَّ مَطالٍ، نَسَبُ المجد به عريق، وروض الشَّرف به أنيق، مَجْدٌ يشير إليهِ النجم الثاقب، ويشرف بحفظ طرفيه المناقب، فَلَكُ المجدِ عليه يَدور، ويد العُلى إليهِ تُشيرُ، مُتوَقّلٌ في جبال المجد مُتَرقٍّ في دَرجاتِ الفضل، فلانٌ شهاب المجد، ومنار الحمد، مَحلُىُ سامقٌ، ومجدهُ باسق، وشرفُه مَجْدٌ طارق.

الجُودُ وَالكَرَمُ

فلانٌ رفيقُ الجودِ وخليلُه، وزميلُ الكرم ونزيلُهُ، وغُرَّة الدهر وتحجيلهُ، ما هو إلاّ بحرٌ لا يظمأُ واردهُ، ولا يمنع بارده، غوثه موقوفٌ على اللهيفِ، وعونه مبذولٌ للضعيفِ، كأنه ضامنُ أرزاقِ العبادِ، وكأنّه وَصَّى آدم على الأولادِ، فلانٌ يوجب الصِّلات، كوجوب الصلاةِ بابُهُ غير مُرْتَجٍ، عن كل مرتجي، ينابيع الجُودِ تتفجَّرُ من أنامِلِه، وربيعُ السَّماحِ يضحك عن فواضِلهِ، هو واحدٌ في الكرم، وغُرّة في وجه العالم، وتاريخ حسن الشِّيَم، هو الكرم أُنشىء نفساً، والفضل تمثل شخصاً، لو أن البحر مددهُ، والسحاب يَدهُ، والجبال ذهبُهُ، لقصَّرَتْ عما يهبه، إن طلبت كريماً في وجوده متّ قبل وجوده، أو ماجداً في أخلاقه، فنيت ولم تلاقه، صدرهُ بَحْر، ووجهه بَدْرٌ، ووعده نزْرٌ، قد امتزج الكرم بطبعه، وجرى منه مجرى دمِهِ.

العِلْمُ والأدَبُ

هو للعلم مجمع، وللدين مَفْزَعٌ، هو في العلماءِ عَلَمٌ، وفي الكمالِ عالمٌ، العلم حشو ثيابهِ، والعقل ملء إهابهِ، فلان مِلحُ الأرض، ودرع المِلَّة، ولسان الشريعة، وحصن الأمّة، هو عالَم في ثوب عالِم، هو شخص الأدب ماثلاً، ولسانُ العلم قائلاً، هو قرارةُ الأدبِ والعلم، ومجمع الدِّراية والفَهم، شجرةُ فضلٍ، عودُها أدبٌ، وأغصانُها عِلم، وثمرتُها عقلٌ، وعروقها شرف، تسقيها سماءُ الحرثة، وتغذيها أرضُ المروءة.

Rujukan halaman ini: لباب الآداب للثعالبي، ص 65 (SanadKitab #418, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.