مال لكم ولا زوج ولا ولد ولا خدم. فرادى: جمع فرد، مثل سكران وسكارى، كسلان وكسالى. ويقال أيضا: فرادى بجزم الرّاء وكسرها وفتحها، وجمعه أفراد.
وقرأ الأعرج: «(فردى)» بغير ألف مثل سكرى.
قوله تعالى: ﴿(كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)﴾ أي حفاة عراة غرلا، (وتركتم ما خوّلناكم وراء ظهوركم) أي ما أعطيناكم وملّكناكم من الأموال والأولاد والخدم وراء ظهوركم في الدنيا. قوله تعالى: ﴿(لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ)﴾ قرأ أهل الحجاز والحسن ومجاهد والكسائيّ وحفص بالنصب؛ وهي قراءة أبي موسى الأشعري، وقرأ الباقون بالرفع.
قوله ﷿: ﴿*إِنَّ اللهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى؛﴾ أي خالق الحب والنّوى، كقوله تعالى: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ (¬١) أي خالقهما. وقال الحسن وقتادة: ﴿(فالِقُ الْحَبِّ)﴾ أي شاقّ الحبّة عن السّنبلة، والنّواة عن النّخلة. والحبّ: جمع حبّة، والنّوى: جمع نواة.
وقوله تعالى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ؛﴾ أي يخرج الإنسان من النّطفة، والنطفة من الإنسان. وسميت النطفة ميتا؛ لأنّها من جملة الموات. وقيل: معناه: يخرج النبات الغضّ الطريّ من الحب اليابس، ويخرج الحبّ اليابس من النبات.
وكلّ ما يكون ناميا عند أهل اللغة بمنزلة الحيّ، وما لا يكون ناميا فهو بمنزلة الميت. ويقال: معناه: يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن، وقوله:
﴿ذلِكُمُ اللهُ؛﴾ أي ذلكم الله الذي يفعل هذا الفعل؛ هو الله، ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ (٩٥)؛أي فمن أين تصرفون عن الحقّ. والإفك في اللّغة: هو قلب الشّيء وصرفه.
قوله تعالى: ﴿فالِقُ الْإِصْباحِ؛﴾ أي شاقّ عمود الصّبح عن سواد الليل، وقال ابن عبّاس: (معناه: خالق الإصباح).قال الزجّاج: (الإصباح والصّبح واحد،