Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 3, halaman 70

  1. سورة الأنعام

وقوله تعالى: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ؛﴾ أي وكذبوا بنسبة البنين والبنات إلى الله تعالى، فإنّ مشركي العرب قالوا: الملائكة بنات الله، والنصارى قالوا: المسيح بن الله، واليهود قالوا: عزير بن الله. وكذبوا كلّهم لعنة الله عليهم، يقال: خرق؛ واخترق؛ واختلق؛ وافترى: إذا كذب.

وقرأ أهل المدينة: «(وخرّقوا)» بالتشديد على التكثير. وقوله تعالى: ﴿(بِغَيْرِ عِلْمٍ)﴾ أي بجهلهم بلا حجّة؛ ﴿سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ (١٠٠)؛كلمة تنزيه وتبعيد لله تعالى عن كلّ سوء؛ أي سبحوه أيّها المؤمنون عمّا يقول عليه الجاهلون. وقوله تعالى: ﴿(تَعالى)﴾ علوّا من العلوّ؛ أي استعلى عمّا وصفوه به. ويجوز في صفات الله تعالى: (علا) ولا يجوز: ارتفع؛ لأن العلوّ قد يكون بالاقتدار؛ والارتفاع يقتضي الجهة والمكان.

قوله ﷿: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛﴾ أي مبتدع السّماوات والأرض ومنشؤهما ابتداء على غير مثال سبق. وقوله تعالى: ﴿أَنّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ؛﴾ أي من أين يكون له ولد؛ وكيف يكون له ولد ولم تكن له زوجة، ولا يكون الولد إلا من زوجة.

وقوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ؛﴾ نفي للزوجة والولد؛ أي كيف يكون له ولد وصاحبة وقد خلق الأشياء كلّها، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١٠١)؛من خلق العباد ومصالحهم؛ وجهل الكفّار وعنادهم.

قوله تعالى: ﴿ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ؛﴾ معناه: إنّ الذي خلق الأشياء كلّها وعملها وأشركتم به هو الله تعالى ربّكم لا إله غيره خالق كلّ شيء من الخلق فأطيعوه ووحّدوه ولا تشركوا بينه وبين غيره في العبادة؛ ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (١٠٢)؛أي حافظ.

قوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ؛﴾ أي لا تدرك الأبصار كنهه؛ ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ؛﴾ أي يعلم كنهها وماهيّتها؛ فإنه لا أحد يعلم أنّ الإنسان لم صار يبصر من عينيه ولا يبصر بغيرهما؛ وما الشيء الذي يصير به الإنسان مبصرا؛

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 3، ص 70 (SanadKitab #419, hlm. urut 1039)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.