Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 3, halaman 73

  1. سورة الأنعام

قوله ﷿: ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكُوا؛﴾ أي لو شاء الله لوفّقهم إلى الإيمان، ﴿وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً؛﴾ أي يمنعهم عما يضرّهم، ﴿وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ (١٠٧)؛أي وما أمرنا أن تلزمهم الإيمان شاءوا أم أبوا، فإنّك لا يمكنك أن تفعل ذلك بهم، وإنّما هو الذي يقدر على فعل هذا، ولكنّه لم يفعل حتى لا يزول التكليف.

وإنّما جمع بين حفيظ ووكيل لاختلاف معناهما، فإن الحافظ للشيء هو الذي يصونه عما يضرّه، والوكيل بالشيء هو الذي يجلب الخير إليه.

قوله تعالى: ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ؛﴾ وذلك حين قال الله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ. لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ (¬١) قال المشركون: لئن لم تنته يا محمّد عن سب آلهتنا وعيبها لنسبّنّ إلهك الذي تعبده، فأنزل الله تعالى هذه الآية. أي لا تسبّوا معبودهم الذي يعبدونه من دون الله فيسبّوا الله عدوا وظلما.

ونصب ﴿(عدُواً)﴾ على المصدر؛ أي يعدون عدوا. ويقال: نصب على إرادة اللام؛ أي يسبّون بالعدو. وقوله تعالى: ﴿(بِغَيْرِ عِلْمٍ)﴾ أي بجهلهم يحملهم الغيظ على أن يسبّوا معبودكم.

وفي هذا دليل على أن الإنسان إذا أراد أن يأمر غيره بالمعروف، ويعلم أنّ المأمور يقع بذلك فيما هو أشدّ ممّا هو فيه من شتم أو ضرب أو قتل، كان الأولى أن لا يأمره ويتركه على ما هو فيه. وقرأ بعضهم: «(عدوّا بغير علم)» أي أعداء؛ نصب على الحال. وقال قتادة: (كان المسلمون يسبّون أصنام الكفّار، فنهاهم الله تعالى عن ذلك لئلاّ يسبّوا الله، فإنّهم قوم جهلة) (¬٢).

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 3، ص 73 (SanadKitab #419, hlm. urut 1042)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.