Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 3, halaman 152

  1. سورة الأعراف

﴿وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ (¬١) ولم يقل: منها؛ لأنه أراد بالقسمة الميراث والمال، وكذلك قوله تعالى: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ﴾ (¬٢)،والصّاع مذكّر إلاّ أنه أراد به السرقة والسّقاية. وقال الكسائيّ: (أراد إنّ إتيان رحمة الله قريب، كقوله: ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً﴾ (¬٣)؛أي لعلّ إتيانها قريب).

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ؛﴾ قرأ عاصم «(بشرا)» بالباء المضمومة والشّين المجزومة؛ يعني أنه ينشر بالمطر، يدلّ عليه قوله: ﴿الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ (¬٤).وقرأ «(بشرا)» بضمّ الباء والشّين على جمع (بشر)؛مثل نذر ونذير. وقرأ ابن عامر: «(نشرا)» بالنون المضمومة وإشكال الشّين. وقرأ حمزة والكسائيّ:

«(نشرا)» بالنون المفتوحة، وجزم الشّين على التخفيف. وقرأ مسروق: «(نشرا)» بفتحتين؛ أراد منشورا. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: «(نشرا)» بالنون المضمومة وضمّ الشّين.

وقرأ بعضهم: «(وهو الّذي يرسل الرّيح)» بلفظ الوحدان. واختار أبو عبيد لفظ الجماعة، وكان يقول: (كلّ ما في القرآن من الرّياح ذكر فهو للرّحمة، وما كان من ذكر الرّياح أنثى فهو للعذاب).واحتجّ بما روي عن النبيّ ﷺ أنه كان يقول إذا هبّت ريح: [اللهم اجعلها رياحا، ولا تجعلها ريحا] (¬٥).

والنّشر: جمع النّشور؛ وهي الرّياح الّتي تهبّ من كلّ جانب؛ فتثير السّحاب كصبور وصبر. ومن قرأ «(نشرا)» بضمّة واحدة فللتخفيف، كما يقال: رسل ورسل.

ومن قرأ «(نشرا)» بنصب النون على معنى ننشر السّحاب نشرا. والنّشر خلاف الطّيّ كنشر الثّوب بعد طيّه، قال الفرّاء: (النّشر من الرّياح: الطّيّبة اللّيّنة الّتي تنشئ السّحاب) (¬٦).ومن قرأ «(بشرا)» بالباء والضمّ؛ فهو جمع بشير.

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 3، ص 152 (SanadKitab #419, hlm. urut 1121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.