Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 3, halaman 258

  1. سورة الأنفال

قوله تعالى: ﴿وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً؛﴾ يعني: إنّ تقرّب المشركين إلى الله كان بالصّفير والتّصفيق، كانوا يفعلون ذلك عند البيت مكان الدّعاء والتّسبيح. وقيل: كانوا يأتون بأفعال الصّلاة، إلاّ أنّهم مع ذلك يصفّرون فيها ويصفّقون.

والمكاء: طائر أبيض يكون في الحجاز يصفّر يسمّى باسم بصوته، ويقال: مكا يمكو إذا صفّر. وصدى تصدية إذا صفّق بيده.

وقال مقاتل: (كان النّبيّ ﷺ في المسجد، فقام رجلان من بني عبد الدّار عن يمينه ورجلان عن يساره، فيصفّرون كما يصفّر المكاء، ويصفّقون بأيديهم؛ ليخلطوا على النّبيّ ﷺ صلاته وقراءته، وكانوا يفعلون كذلك بصلاة من آمن به، فقتلهم الله يوم بدر).وذلك قوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ (٣٥)؛ ويقال: أراد بهذا أنه يقال لهم يوم القيامة: ﴿(فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ)﴾. وقال أبو جعفر: (سألت أبا سلمة عن قوله تعالى ﴿(إِلاّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً)﴾ فجمع يديه ثمّ نفخ فيهما صفيرا) (¬١).وقال ابن عبّاس: (كانت قريش يطوفون بالبيت عراة، ويدخلون أصابعهم في أفواههم فيصفّرون) (¬٢).

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ؛﴾ نزلت هذه الآية في المطعمين منهم يوم بدر، وكانوا ثلاثة عشر رجلا وهم: أبو جهل وأخوه الحارث؛ والنّضر بن الحارث؛ وأبيّ بن خلف؛ وزمعة بن الأسود؛ وعتبة وشيبة، كان لكلّ واحد منهم نوبة يوم في الإطعام.

ومعنى الآية: إنّ الذين كفروا ينفقون أموالهم على عداوة رسول الله ﷺ ليصدّوا الناس عن دين الله، فيستقبح هذه الإنفاق منهم، ثم يكون إنفاقهم ندامة عليهم يوم القيامة، يهزمون ويقتلون ببدر لا تنفعهم نفقتهم.

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 3، ص 258 (SanadKitab #419, hlm. urut 1227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.