Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 4, halaman 73

  1. سورة النحل

الناس لها من خلاياها ومساكنها، ولولا التسخير وإلهام الله ما كانت تأوي إلى ما يبنى لها.

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ؛﴾ أي من ألوان الثمر كلّه، ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً؛﴾ أي طرق ربك لطلب الرّعي، وقوله تعالى (دللا) يجوز أن يكون من نعت السّبل؛ أي لا يتوعّر عليها مكان سلكته، وهي ترعى الأماكن البعيدة ذات العاص (¬١)،قد ذلّل الله لها مسالكها أي سهّلها. وقال ابن عباس: (دللا نعت النّحل؛ أي مطيعة بالتّسخير وإخراج العسل من بطونها).

قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ؛﴾ يعني العسل يلقيه النحل أبيض وأصفر وأحمر، يقال: إنه يخرج من شبابها الأبيض، ومن كهولها الأصفر، ومن شيوخها الأحمر. قوله تعالى: ﴿فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ؛﴾ أي في ذلك الشراب شفاء للأوجاع التي شفاؤها فيه، كذا قال السديّ (¬٢).

وليس إذا كان في الناس من يضره العسل لمعنى في نفسه ما يوجب أن يخرج العسل من كونه شفاء للناس، فإنّ الله جعل الماء حياة لكلّ شيء، وربّما يكون الماء سببا للهلاك، لكن الاعتبار للأعمّ، وقال قتادة: (فيه شفاء للنّاس من الأدواء) (¬٣)،وعن عائشة ﵂ قالت: [كان رسول الله ﷺ يحبّ الحلواء والعسل] (¬٤)، ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٦٩).

قوله تعالى: ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ؛﴾ أي خلقكم في بطون أمّهاتكم طورا بعد طور حتى أخرجكم وربّاكم إلى أن يقبض أرواحكم عند آجالكم، ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ؛﴾ حتى يعود في كبره وهرمه في نقصان قوّته ونقصان عقله إلى مثل حال الطّفولة.

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 4، ص 73 (SanadKitab #419, hlm. urut 1551)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.