Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 4, halaman 398

  1. سورة النور

الغنويّ، كان قد أمره النّبيّ ﷺ وكان يحمل ضعفة (¬١) المسلمين من مكّة إلى المدينة، ومن المدينة إلى مكّة، وكانت له صديقة في الجاهليّة يقال لها: عناق، فلقيته بمكّة فدعته إلى نفسها فأبى وقال: إنّ الإسلام قد حال دون ذلك، فقالت له: فانكحني، فقال: حتّى أشاور رسول الله ﷺ، فسعت به إلى المشركين، فهرب إلى المدينة وأخبر النّبيّ ﷺ وشاوره في تزوّجها، فأنزل الله هذه الآية) (¬٢).وبيّن أن نكاح المشركة زنا؛ لأنّها لا تحلّ له، وقرن بين الزّنا والشّرك على طريق المبالغة في الزّجر عن الزّنا حين كان القوم يألفون الزنا ألفا شديدا.

وكان بحسب ظاهر الآية أن يكون للزاني أن يتزوج المشركة، وللزّانية أن تتزوج المشرك، ولا خلاف أن ذلك غير جائز، وأنّ نكاح المشركات وتزوّج المشركين منسوخ بقوله تعالى ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ،﴾ وبقوله ﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا﴾ (¬٣).

وذهب بعض المفسّرين إلى أنّ معنى الآية: الزاني لا يطأ إلاّ زانية؛ أي لا يزني حين يزني إلاّ بزانية مثله، وكذلك الزانية لا يزني بها إلاّ زان مثلها، حتى إذا طاوع أحدهما الآخر، فهما سواء في استحقاق الحدّ وعقاب الآخرة، فكأنّ المراد بالنكاح الوطء.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ؛﴾ أي يرمونهم بالزنا، ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ؛﴾ على صحّة قذفهم إياهنّ بالزنا، ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾.

والمحصنات: الحرائر المسلمات البالغات العاقلات العفيفات عن فعل الزّنا. وفي ذكر عدد الأربعة من الشّهود دليل على أن المراد القذف بصريح الزنا؛ لأن هذا العدد

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 4، ص 398 (SanadKitab #419, hlm. urut 1876)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.