ثمّ قال رسول الله ﷺ: [وإن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها، وإن جاءت به كذا وكذا فهو للّذي قيل فيه].فجاءت به غلاما أحمر كأنّه جمل أورق على الشّبه المكروه، وكان بعد ذلك أميرا على مصر لا يدري من أبوه (¬١).
وعلى القول الأول أن القصة بين شريك بن سحماء وعويمر؛ قالوا: أمر (¬٢) رسول الله ﷺ بالملاعنة، فقام فقال: أشهد بالله أنّ خولة بنت قيس زانية، وإنّي لمن الصّادقين فيما رميتها به. فقال في الثّانية: أشهد بالله إنّي رأيت شريكا على بطنها، وإنّي لمن الصّادقين. وقال في الثّالثة: أشهد بالله إنّها حبلى من غيري، وإنّي لمن الصّادقين-وكان عويمر قد اعتزلها أربعة أشهر لم يقربها، فظهر بها الحمل، فعلم أنّه من وطئ غيره-ثمّ قال في الخامسة: أنّ لعنة الله على عويمر-يعني نفسه-إن كان من الكاذبين فيما قال.
فأمره النّبيّ ﷺ بالقعود (¬٣) وقال لزوجته: [قومي] فقامت فقالت: أشهد بالله ما أنا بزانية وأنّ عويمرا لمن الكاذبين. ثمّ قالت في الثّانية: أشهد بالله أنّه ما رأى شريكا على بطني، وإنّه لمن الكاذبين. ثمّ قالت في الثّالثة: أشهد بالله أنّي حبلى منه، وإنّه لمن الكاذبين. ثمّ قالت في الرّابعة: أشهد بالله ما رأى عليّ فاحشة قطّ، وإنّه لمن الكاذبين. ثمّ قالت في الخامسة: أنّ غضب الله على خولة-تعني نفسها-إن كان من الصّادقين.
ففرّق رسول الله ﷺ بينهما، وقال: [لولا هذه الأيمان لكان لي في أمرها رأي، وكان لي ولها شأن].ثمّ قال: [إن جاءت بالولد صهيبا أثيبج (¬٤) يضرب إلى