واختلفوا في الآية قوله تعالى: ﴿(وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ)﴾ الآية؛ فقال بعضهم:
هذا الأمر على الحتم والإيجاب، أوجب الله النكاح على من استطاعه، وتأوّله الباقون على أنه أمر استحباب وندب، وهو المشهور الذي عليه الجمهور.
وقيل: يجب على المرأة والرجل أن يتزوّجا إذا تاقت أنفسهما إليه؛ لأن الله تعالى أمر به ورضيه وندب إليه، وبلغنا أنّ النبيّ ﷺ قال: [تناكحوا؛ فإنّي أباهي بكم الأمم حتّى السّقط] (¬١).وقال ﷺ: [من أحبّ فطرتي فليستنّ بسنّتي] (¬٢) وهو النكاح؛ لأنه ينتفع بدعاء ولده بعده، ومن لم تتق نفسه إليه فأحبّ إلينا أن يتخلّى لعبادة الله.
وعن أبي نجيح السلميّ؛ قال: قال رسول الله ﷺ: [من كان له ما يتزوّج به ولم يتزوّج فليس منّا] (¬٣)،وقال ﷺ: [من أدرك ولدا وعنده ما يزوّجه فلم يزوّجه فأحدث إثما فالإثم بينهما]،وقال ﷺ: [إذا تزوّج أحدكم عجّ الشّيطان] (¬٤) تأويله:
غنم ابن آدم مني ثلثي دينه. وقال ﷺ: [مسكين مسكين رجل ليست له زوجة، مسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج] قالوا: يا رسول الله! وإن كانت غنيّة من المال؟ قال: [وإن كانت غنيّة من المال] (¬٥) وقال: [شراركم عزّابكم] (¬٦).