إسماعيل] (¬١)،ويدلّ على صحّة هذا قوله ﵇: [أنا ابن الذبيحين] يريد أباه الأدنى عبد الله بن عبد المطّلب وجدّه إسماعيل (¬٢).
وقال محمّد بن كعب القرظي: (إنّ الّذي أمر الله إبراهيم بذبحه من بنيه إسماعيل، وإنّا لنجده في كتاب الله تعالى، إنّ الله تعالى يقول حين فرغ من قصّة المذبوح: ﴿وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ (¬٣)) (¬٤).
وقال الأصمعيّ: (سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال: يا أصمعيّ أين ذهب منك عقلك؟! وأين كان إسحاق؟ وإنّما كان إسماعيل بمكّة وهو الّذي بنى البيت مع أبيه كما قال ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ﴾ (¬٥)،والنّحر بمكّة لا شكّ فيه) (¬٦).وسئل أبو سعيد الضّرير عن الذبيح فأنشد:
إنّ الذبيح هديت إسماعيل ... نطق الكتاب بذاك والتّنزيل
شرف به خصّ الإله نبيّه ... وأتى به التّفسير والتّأويل
وأما قصّة الذبح فقال السديّ: (لمّا فارق إبراهيم قومه مهاجرا إلى الشّام هاربا بدينه، دعا الله تعالى أن يهب له من سارة ابنا صالحا، فقال: ﴿(رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ)﴾ وهو اسحاق).قال السديّ: (فهو والله إسحاق