Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 5, halaman 446

  1. سورة الشورى

قوله تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ؛﴾ معناه: الله الذي أنزل القرآن بالحقّ؛ أي بما ضمّنه من الأمر والنهي والفرائض والأحكام، وكلّه حقّ من الله تعالى. وقوله تعالى ﴿(وَالْمِيزانَ)﴾ اختلفوا في إنزال الميزان، قال الحسن ومجاهد والضحّاك: (أراد به العدل) (¬١) وإنما كنّى عن العدل بالميزان لأنّ الميزان طريق معه العدل والمساواة.

وقال بعضهم: أنزل الميزان الذي يوزن به في زمن نوح ﵇. وقال ابن عبّاس:

(أمر الله بالوفاء، ونهى عن البخس) (¬٢).

قوله تعالى: ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ (١٧)؛هذا تخويف للمشركين من قرب الساعة لينزجروا، وقد كان قوم من المشركين سألوا النبيّ ﷺ عن الساعة تكذيبا بها، فأنزل الله هذه الآية، وإنّما قال ﴿(قَرِيبٌ)﴾ ولم يقل قريبة؛ لأن تأنيث الساعة غير حقيقيّ كما في قوله تعالى ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ (¬٣) ولأن معنى الساعة البعث.

قوله تعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها؛﴾ والذين يستعجلون بها قصد الإتيان بها استبعادا لقيامها لأنّهم لا يؤمنون بها، وهذه طريقة الجهلاء في كلّ شيء يجحدونه من حقائق الأمور.

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها؛﴾ أي خائفون منها لا يدرون على ما يقدمون عليه لأنّهم موقنون أنّهم مبعوثون محاسبون، ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ؛﴾ أي الساعة لا ريب فيها.

قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السّاعَةِ؛﴾ تدخلهم المرية والشكّ في القيامة، ﴿لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ (١٨)؛حين لم يفكّروا فيعلموا أن الذي خلقهم أوّلا قادر على بعثهم.

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 5، ص 446 (SanadKitab #419, hlm. urut 2437)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.