سورة الزّخرف
سورة الزّخرف كلّها مكّيّة (¬١)،وهي ثلاثة آلاف وأربعمائة حرف، وثمانمائة وثلاث وثلاثون كلمة، وتسع وثمانون آية (¬٢).
قال ﷺ: [من قرأ الزّخرف كان ممّن يقال له يوم القيامة: يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، أدخلوا الجنّة بغير حساب] (¬٣).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ﴾ (٢)؛أقسم الله بالقرآن، المبين: الذي أبان طريق الهدى من طريق الضّلالة، وأبان ما يحتاج إليه من الشّرائع، وجواب:
﴿إِنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٣)؛أي إنّا أنزلناه على لغة العرب ليكون أبلغ في الحجّة وأدعى إلى القبول، كي يعقله العرب من غير مترجم.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٤)؛أي إنّه مذكور مثبت في اللّوح المحفوظ عندنا، كما قال في آية أخرى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ (¬٤)،وسمي اللوح أمّ الكتاب؛ لأنه أصل كلّ كتاب، وتسمّى الوالدة:
أمّا؛ لأنّها أصل الولد.