Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 6, halaman 34

  1. سورة محمد صلى الله عليه وسلم

قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ؛﴾ هذا تحذير لأهل مكّة بقوله: كم أهلكنا من أهل قرية من كان أكثر عددا وأبسط ملكا ويدا من أهل قريتك؛ يعني مكّة التي أخرجتك أهلها، ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ (١٣)؛فلم يكن لهم ناصر ينجيهم من عذاب الله، فحذّر قومك يا محمّد مثل حالتهم.

قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ؛﴾ معناه: حال من كان على نصره من ربه ويقين كحال من زيّن له قبح عمله فيعبدوا الأوثان، ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ﴾ (١٤)؛في عبادتها.

قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ؛﴾ أي صفة الجنّة التي وعد المتّقون الشرك والكبائر، ﴿فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ؛﴾ أي متغيّر طعمه وريحه، يقال: آسن الماء يأسن أسونا وأسنا إذا تغيّر، وهو الذي لا يشتهيه من نتنه فهو آسن وأسن، مثل حاذر وحذر. وقيل: إن الآسن ما يعرض أن يتغيّر، والأسن بالقصر: ما تغيّر في الحال، وقرأ ابن كثير «(أسن)» بالقصر (¬١).

قوله تعالى: ﴿وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ؛﴾ أي لم يحمض كما تحمض وتتغيّر ألبان الدّنيا؛ لأنه لم يخرج من ضروع الأنعام، ﴿وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ؛﴾ بخلاف خمر الدّنيا؛ فإنّها لا تخلو من المرارة، وعن ما يحدث فيها من أنواع المرض ومن العقوبة في الدّنيا والآخرة.

قوله تعالى: ﴿وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛﴾ أي مصفّى من الأقذار، من العكر والكدر، بخلاف عسل الدّنيا الذي يكون من بطون النّحل، فإنه لا يخلو من الشّعر وغيره. قال مقاتل: (أنهار الجنّة المذكورة تتفجّر من الكوثر إلى الجنّة) (¬٢).

ويقال: إنّها تتفجر من تحت شجرة طوبى.

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 6، ص 34 (SanadKitab #419, hlm. urut 2525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.