Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 6, halaman 36

  1. سورة محمد صلى الله عليه وسلم

قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ماذا قالَ آنِفاً؛﴾ وذلك أنّ النّبيّ ﷺ خطب يوم الجمعة وعاب المنافقين في خطبته، فلمّا خرجوا من المسجد قالوا لعبد الله بن مسعود: ماذا قال محمّد على المنبر السّاعة؟ فقد سمعنا قوله ولم نفهمه، كأنّهم كانوا يسمعون سماع تهاون واستخفاف (¬١).

والآنف: السّاعة؛ من قولك: استأنفت الشّيء إذا ابتدأته، والمعنى: ومن هؤلاء الكفّار من يستمع إليك: المنافقون يستمعون قولك فلا يعونه ولا يفهمونه تهاونا منهم بذلك وتثاقلا، فإذا خرجوا قالوا للّذين أوتوا العلم من الصحابة: ماذا قال محمّد الآن، وذلك أنّهم سألوا ابن مسعود وابن عبّاس عمّا قال النبيّ ﷺ استهزاء وتهاونا، وهذا كالرجل يستمع إلى غير سماع استخفافا، ثم يقول بعد ذلك لأصحابه: أليس الذي كان يقول فلان.

قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ؛﴾ أي ختم عليها بالكفر فلا يعقلون الإيمان، والطبع هو الختم على القلب بسمة تعلمها الملائكة بأنّه جاحد لا يفلح أبدا، ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ﴾ (١٦)؛في الكفر والنّفاق.

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ (١٧)؛ أي والذين اهتدوا بالإيمان بك والاستماع الى خطبتك زادهم الله بصيرة في دينهم، وألهمهم ترك المعاصي واجتناب المحارم. ويجوز أن يكون زادهم إعراض المنافقين هدى، وأعطاهم الله ثواب تقواهم في الآخرة.

قوله تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً؛﴾ أي ما ينتظر هؤلاء الكفار والمنافقون إلاّ أن تأتيهم الساعة فجأة على غرّة منهم، ﴿فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها؛﴾ أي علاماتها، ومن أشراطها خروج نبيّنا ﷺ، فإنّها تأتيهم بغتة في آخر

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 6، ص 36 (SanadKitab #419, hlm. urut 2527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.