Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 1, halaman 284

  1. سورة البقرة

فكما أنّ هذه البهائم تسمع الصوت ولا تفهم ولا تعقل ما يقال لها؛ كذلك الكافر لا ينتفع بوعظ إن أمرته بخير أو زجرته عن شرّ؛ غير أنه يسمع صوتك. وقال الحسن:

(معناه: مثله فيما أتيتم به حيث يسمعونه ولا يعقلونه كمثل راعي الغنم الذي ينعق بها، فإذا سمعت الصوت رفعت رأسها فاستمعت إلى الصوت والدعاء ولا تعقل منه شيئا، ثم تعود بعد ذلك إلى مرعاها؛ لم تفقه ما ناداها به).وقال قوم: معنى الآية: مثل الكفار في دعائهم الأصنام وعبادتهم الأوثان كمثل الرجل يصيح في جوف الجبال، فيجيبه فيها صوت يقال لها الصّدى؛ يجيبه ولا ينفعه.

قوله تعالى: ﴿(إِلاّ دُعاءً وَنِداءً)﴾. وقيل: إنّ الدعاء والنداء واحد كما أن الحلال والطّيب واحد. وقيل: الدعاء ما يكون للقريب، والنداء إنما يكون مدّ الصوت للبعيد.

قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ (١٧١)؛أي هم صمّ عن الخير لا يسمعون الحقّ؛ والعرب تقول لمن يسمع ولا يعمل بما يسمعه: كأنه أصمّ.

وقوله تعالى: ﴿(بُكْمٌ)﴾ أي خرس لا يتكلمون بخير، ﴿(عُمْيٌ)﴾ لا يبصرون الهدى فهم لا يعقلون ما يؤمرون به.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ؛﴾ أي من حلال ما رزقناكم من الحرث والأنعام وسائر المأكولات، قال ﷺ: [إنّ الله ﷾ طيّب لا يقبل إلاّ الطّيّب، وإنّ الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين؛ فقال: يا أيّها الرّسل كلوا من الطّيّبات، وقال: يا أيّها الّذين آمنوا كلوا من طيّبات ما رزقناكم] (¬١).

قوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِلّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (١٧٢)؛ أي واشكروا لله على ما رزقكم وأباح لكم من النعم إن كنتم إيّاه تعبدون؛ أي إن كنتم تقرّون أنه إلهكم ورازقكم، وهذا أمر إباحة وتخيير؛ أعني قوله تعالى: ﴿(كُلُوا)﴾ لأن تناول المشتهى لا يدخل في التعبد؛ وقد يكون الأكل تعبّدا في بعض الأحوال عند دفع ضرر النفس أو تقويتها على الطاعة، وعند مساعدة الضيف إذا امتنع عن الأكل.

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 1، ص 284 (SanadKitab #419, hlm. urut 267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.