سورة تبّت (المسد)
سورة المسد مكّيّة، وهي تسعة وتسعون حرفا، وعشرون كلمة، وخمس آيات.
قال ﷺ: [من قرأها رجوت أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة] (¬١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (١)؛روي عن ابن عبّاس أنه قال:
««لمّا» (¬٢) نزل قوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬٣) صعد رسول الله ﷺ على الصّفا ونادى: [يا صباحاه] فاجتمعت إليه قريش فقال ﷺ: [يا بني عبد المطّلب، يا بني فهر، يا بني لؤيّ، لو أخبرتكم أنّ خيلا بسفح الجبل قد أظلّتكم أكنتم تصدّقونني؟] قالوا: نعم، قال: [فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد] فقال أبو لهب: تبّا لك! ألهذا دعوتنا؟ فأنزل الله تعالى ﴿(تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)﴾.» (¬٤).
والتّباب: الخسران الذي يؤدّي إلى الهلاك، والمعنى: خسرت يداه من كلّ خير.
وأضافه (¬٥) إلى اليدين؛ لأنّ العمل أكثر ما يجري على اليدين.
ومعنى قوله (وتبّ) أي وخسر هو بنفسه خسرانا لا يفلح بعده أبدا، واختلفوا في المعنى الذي ذكره الله بالكنية، قال بعضهم: إنما ذكره بها؛ لأنه كان اسمه عبد