Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 1, halaman 460

  1. سورة البقرة

كلّمه الله من غير سفير، ﴿(وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ)﴾ فوق بعض ﴿(دَرَجاتٍ)﴾؛أي اتّخذ الله إبراهيم خليلا، وسخّر لسليمان الريح والجنّ والشياطين وعلّمه منطق الطير. وقال مجاهد:

(وأراد بهذه الآية فضيلة محمّد ﷺ على جميع الأنبياء صلوات الله عليهم كما قال تعالى: ﴿وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (¬١)) (¬٢).وقيل: هو إدريس كما قال تعالى: ﴿وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا﴾ (¬٣).

قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؛﴾ أي أعطيناه الدلالات على إثبات نبوّته من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى والإنباء بما غاب عنه، ﴿(وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ)﴾ أي قوّيناه وأعنّاه بجبريل الطاهر حين أرادوا قتله حتى رفعه الله إلى السماء (¬٤).وقال الحسن: (الرّوح جبريل، والقدس هو الله تعالى؛ فيصير تقدير الآية: وقوّيناه بروح الله تعالى).وعن ابن عباس أنه قال: (القدس اسم الله الأعظم الّذي كان به عيسى ﵇ يحيي الموتى) (¬٥).

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ؛﴾ أي لو شاء الله لم يقتتل الذين من بعد الرسل من بعد ما وضحت لهم الحجج والدلائل كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى﴾ (¬٦).وقيل: معناه: ولو شاء الله لأنزل آية تضطرّهم إلى الإيمان وتمنعهم عن الكفر كما قال تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾ (¬٧).

وقوله تعالى: ﴿(وَلكِنِ اخْتَلَفُوا)﴾ أي شاء اختلافهم فاختلفوا. ويقال: لم يلجئهم إلى الإيمان؛ لأنّ التكليف لا يحسن مع الضرورة، والجزاء لا يحسن إلا مع التّلجئة.

قوله تعالى: ﴿(وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ)﴾ أي بالكتب والرسل.

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 1، ص 460 (SanadKitab #419, hlm. urut 443)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.