وروي عن ابن عباس وشريح وإبراهيم: (أنّ الإنظار إنّما يجب في الدّين، يعني دين الرّبا خاصّة) (¬١).وكان شريح يحبس المعسر في غيره من الديون (¬٢).وعن أبي هريرة والحسن والضحّاك: (أنّ ذلك واجب في كلّ دين) وهذا هو الأصحّ (¬٣)؛لأنّ نزول الآية في رأس مال الربا لا يمنع اعتبار سائر الديون بها بالاستدلال والقياس.
وذهب بعض النحويّين: إلى أن الرفع في قوله ﴿(ذُو عُسْرَةٍ)﴾ دليل على أنه ابتداء على معنى: وإن وقع ذو عسرة، أو وجد ذو عسرة، ولو كان مختصّا هذا بالربا لقال:
وإن كان ذا عسرة، بالنصب. ويحتمل أن يكون تقدير الرفع ﴿(وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ)﴾ غريما لكم.
ومن قرأ «(ميسرة)» بضمّ السين، فهي لغة. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [من أنظر معسرا أو وضع له أظلّه الله في ظلّ عرشه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه] (¬٤).وقال ﷺ: [من أحبّ أن تستجاب دعوته وتنكشف كربته؛ فلييسّر على المعسر] (¬٥).وعن أبي بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: [من أنظر معسرا كان له بكلّ يوم صدقة] (¬٦).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [من أدان دينا وهو ينوي أن لا يؤدّيه فهو سارق] (¬٧).وعن أبي قتادة: أنّ رجلا أتي به إلى النّبيّ ﷺ ليصلّي عليه؛