Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 2, halaman 45

  1. سورة آل عمران

الّذي لا يحسد)،وقال عكرمة: (هو الّذي لا يغضب) (¬١)،وقال ذو النّون: (الحسود لا يسود)،وقال الخليل: (سيّدا أي مطاعا)،وقيل: السيّد: القانع بما قسم الله، وقيل:

هو الرّاضي بقضاء الله، وقيل: المتوكّل على الله. وقال أبو يزيد البسطامي: السيد هو الذي قد عظمت همّته؛ ونبل قدره أن يحدّث نفسه بدار الدنيا، وقيل: هو السّخيّ.

قال ﷺ: [من سيّدكم يا بني سلمة؟] قالوا: جدّ بن قيس إلاّ أنّه بخيل، قال: [وأيّ داء أدوى من البخل؟ بل سيّدكم عمرو بن الجموح] (¬٢).

قوله تعالى: ﴿(وَحَصُوراً)﴾ الحصور: هو الّذي لا يأتي النّساء، وهذا قول ابن مسعود وابن عبّاس وابن جبير وقتادة وعطاء والسديّ والحسن؛ يعني أنه يحصر نفسه عن الشّهوات. وقال ابن المسيّب والضحّاك: (هو العنّين الّذي ما له ذكر قويّ)، ودليل هذا التأويل ما روى أبو هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [كلّ ابن آدم يلقى الله بذنب قد أذنبه يعذّبه عليه إن شاء أو يرحمه إلاّ يحيى بن زكريّا؛ فإنّه كان سيّدا وحصورا؛ ﴿وَنَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ (٣٩)].ثمّ أهوى النّبيّ ﷺ إلى قذاة من الأرض فأخذها وقال: [كان ذكره مثل هذه القذاة] (¬٣).

وقال المبرّد: الحصور: هو الّذي لا يدخل في اللّعب والعبث والأباطيل، وقد يسمّى كاتم السرّ حصورا، والذي لا يدخل مع الناس في الميسر حصورا لامتناعه من ذلك، وأصله من الحصير وهو الجسد؛ يقال: حصرت الرّجل عن حاجته إذا حبسته، وحصر في قرانه إذا امتنع من اللقواة (¬٤) فلم يقدر عليها، ومنه إحصار العدوّ، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً﴾ (¬٥) أي محبسا. ويسمّى الحصير حصيرا لأنه أدخل بعضه في بعض بالنسج وحبس بعضه على بعض. وأولى ما قيل في تفسير قوله تعالى: ﴿(وَحَصُوراً):﴾ هو الذي لا يأتي النّساء، يحبس نفسه عن ذلك اختيارا، فهذا

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 2، ص 45 (SanadKitab #419, hlm. urut 541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.