Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 2, halaman 364

  1. سورة المائدة

قوله تعالى: ﴿(إِلَى الْكَعْبَيْنِ)﴾ هما النّاتئان من جانبي الرّجل، وهما مجمع مفصل السّاق والقدم، مأخوذ من الكعب وهو النّتوء؛ يقال: جارية كاعب إذا خرج ثدياها. وروى هشام عن محمد: أنّه الكعب الّذي في وسط القدم عند مقعد الشّراك.

والصحيح: أن محمدا إنّما قال ذلك في المحرم بالحجّ، فإنه يقطع خفّيه أسفل من الكعبين، قال: (والكعب هاهنا مقعد الشّراك)،فنقل هشام ذلك إلى الطهارة، ولا خلاف في الكعب في الوضوء بين العلماء الثلاثة: أنه داخل في غسل الرّجلين.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا،﴾ أي إن كنتم جنبا وأردتم القيام إلى الصّلاة فاغتسلوا، والجنب يوضع موضع الجمع؛ يقال: رجل جنب؛ ورجال جنب؛ وقوم جنب. ولفظ الإطهار يقتضي تطهّر جميع البدن في الاغتسال من الجنابة كما قال ﷺ: [تحت كلّ شعرة جنابة، فبلّوا الشّعر وانقوا البشرة] (¬١).ولهذا قال أصحابنا: إنّ المضمضة والاستنشاق واجبان في غسل الجنابة، وقوله تعالى:

﴿(فَاطَّهَّرُوا)﴾ أي فتطهّروا، إلاّ أن التّاء تدغم في الطاء لقرب مخرجهما. وعن أنس ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: [يا بنيّ! إذا أخذت في الغسل من الجنابة فبالغ فيه، فإنّ تحت كلّ شعرة جنابة] فقلت: يا رسول الله! وكيف أبالغ؟ قال: [روّ أصول الشّعر؛ وانق بشرتك تخرج من مغتسلك وقد غفر لك كلّ ذنب] (¬٢).

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى؛﴾ أي من جدريّ أو غيره، فلم تطيقوا غسل هذه الأشياء، ﴿أَوْ عَلى سَفَرٍ،﴾ أو كنتم مسافرين، ﴿أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ؛﴾ معناه: وجاء أحد منكم من قضاء الحاجة، لأنه لا خلاء، وأنّ المريض والمسافر إذا لم يكونا محدثين لا يلزمهما الوضوء ولا التّيمّم، وقد تذكر (أو) بمعنى (الواو) مثل قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ (¬٣).

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 2، ص 364 (SanadKitab #419, hlm. urut 860)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.