Lewati ke konten

Kitab: Tafsir as-Sa'di · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca halaman 292

  1. الأعراف
  2. ٥٧

﴿٥٧، ٥٨﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ .

يبين تعالى أثرا من آثار قدرته، ونفحة من نفحات رحمته فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي: الرياح المبشرات بالغيث، التي تثيره بإذن الله من الأرض، فيستبشر الخلق برحمة الله، وترتاح لها قلوبهم قبل نزوله.

﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ﴾ الرياح ﴿سَحَابًا ثِقَالا﴾ قد أثاره بعضها، وألفه ريح أخرى، وألحقه ريح أخرى ﴿سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ قد كادت تهلك حيواناته، وكاد أهله أن ييأسوا من رحمة الله، ﴿فَأَنزلْنَا بِهِ﴾ أي: بذلك البلد الميت ﴿الْمَاء﴾ الغزير من ذلك السحاب وسخر الله له ريحا تدره وتفرقه بإذن الله.

﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ فأصبحوا مستبشرين برحمة الله، راتعين بخير الله، وقوله: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي: كما أحيينا الأرض بعد موتها بالنبات، كذلك نخرج الموتى من قبورهم، بعد ما كانوا رفاتا متمزقين، وهذا استدلال واضح، فإنه لا فرق بين الأمرين، فمنكر البعث استبعادا له - مع أنه يرى ما هو نظيره - من باب العناد، وإنكار المحسوسات.

وفي هذا الحث على التذكر والتفكر في آلاء الله والنظر إليها بعين الاعتبار والاستدلال، لا بعين الغفلة والإهمال.

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 292 (SanadKitab #42, hlm. urut 566)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.