وَقَالَ الآخر:١
يَا خَال هلا قلت إِذْ أَعْطَيْتنِي ... هياك هياك وحنواء الْعُنُق٢
كَمَا ورد قَوْلهم: هِبْرِيَّة، وَالْأَصْل فِيهِ: إبرية، وَهُوَ الحزاز فِي الرَّأْس.
وَقَالُوا فِي مهيمن، أَصله: مؤيمن فأبدلت الْهمزَة هَاء٣.
(ب) إبدالها فِي الْفِعْل:
وَأما إبدالها فِي الْفِعْل فقد ورد فِي قَوْلهم: أنرت الثَّوْب، وأرحت الْمَاشِيَة وأرقت المَاء، وَأَرَدْت الشَّيْء، فأبدلوا فِي الْجَمِيع الْهَاء من الْهمزَة فَقَالُوا: هنرت الثَّوْب، وهرحت الْمَاشِيَة، وهرقت المَاء، وهردت الشَّيْء. وَذَلِكَ لاتِّفَاقهمَا مخرجا لِأَنَّهُمَا من أقْصَى الْحلق٤.
(جـ) إبدالها فِي الْحَرْف:
وَأما إبدالها فِي الْحَرْف فقد ورد فِي همزَة إِنَّ الْمُؤَكّدَة، وإنْ الشّرطِيَّة، وأيَا فِي النداء، وَفِي همزَة الِاسْتِفْهَام، وَإِلَيْك بَيَان ذَلِك.
جَاءَ إِبْدَال الْهَاء من همزَة إِنَّ الْمُشَدّدَة الْمَكْسُورَة مَعَ اللَّام. وَذَلِكَ على طَرِيق اللُّزُوم حَيْثُ قَالُوا: يهَنَّكَ قَائِم، قَالَ الشَّاعِر:
أَلا يَا سنا برق على قُلَل الْحِمْيَ ... لَهِنَّك من برق عَلَيَّ كريم٥
وَكَذَلِكَ أبدلت من همزَة (إِنْ) الشّرطِيَّة٦ مثل قَوْلهم: هِنْ فعلت. تُرِيدُ: إِنْ فعلت. وَهِي لُغَة
طَيء٧.
وَأما إبدالها من همزَة (أَيَا) فِي النداء فَفِي قَوْلهم: هيا وأيا، وَإِن كَانَ أيا أَكثر من هيا. قَالَ الشَّاعِر:
وانصرفت وَهِي حَصَان مُغضبة ... وَرفعت بصوتها هَيَا أَبه٨