سلطاننا، فنقول لهم بخلاف ما نتكلَّمُ إذا خرجنا من عندهم، قال: كُنَّا نعدُّ هذا نفاقًا.
وفي "المسند" عن حُذيفة، قال: إنكم لتكلَّمون كلامًا إن كُنَّا لنعدُّه على عهد رسول الله ﷺ النفاقَ، وفي رواية قال: إن كان الرجلُ ليتكلَّمُ بالكلمة على عهد رسول الله ﷺ، فيصير بها منافقًا، وإني لأسمعها من أحدِكم في اليوم في المجلس عشر مرارٍ (¬١).
قال بلالُ بنُ سعد: المنافق يقول ما يَعرِفُ، ويعمل ما يُنكِرُ.
ومن هنا كان الصحابة يخافون النفاقَ على أنفسهم، وكان عمرُ يسأل حُذيفة عن نفسه (¬٢).
وسئل أبو رجاء العطاردي: هل أدركتَ من أدركتَ من أصحاب رسول الله ﷺ يخشون النفاقَ؟ فقال: نَعَمْ إني أدركتُ منهم بحمد الله صدرًا حسنًا، نعم شديدًا، نعم شديدًا (¬٣).
وقال البخاري في "صحيحه" (¬٤): وقال ابنُ أبي مُليكة: أدركتُ ثلاثين من أصحاب النبيِّ ﷺ كُلُّهم يخافُ النفاقَ على نفسه.
ويُذكر عن الحسن قال: ما خافه إلَّا مؤمنٌ، ولا أمنه إلا منافق. انتهى.