الحاكم "عليك بالكوامل" وذكره. وخرَّجه أبو بكر الأثرم وعنده أن النبيَّ ﷺ قال لها: "ما منعك أن تأخذي بجوامع الكلم وفواتحه؟ " وذكر هذا الدعاء (¬١).
وخرَّج الترمذي (¬٢) من حديث أبي أمامة قال: دعا رسول الله ﷺ بدعاءٍ كثير لم نحفظ منه شيئًا، فقلنا: يا رسول الله، دعوتَ بدعاءٍ كثيرٍ لم نحفظ منه شيئًا، فقال: "ألا أدلُّكم على ما يجمعُ ذلك كلَّه؟ تقولون: اللهمَّ إنَّا نسألكَ من خير ما سألك منه نبيُّك محمد، ونعوذُ بك من شرِّ ما استعاذَ منه نبيُّك محمد، وأنت المستعانُ، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله".
وخرَّجه الطبراني وغيره من حديث أم سلمة أن النبيَّ ﷺ كان يقول في دعاء له طويل: "اللهم إنِّي أسألك فواتحَ الخير، وخواتِمه، وجوامعَه، وأوَّله وآخره، وظاهره، وباطنه" (¬٣).
وفي "المسند" (¬٤) أن سعد بن أبي وقاص سمِع ابنًا له يدعو، ويقول: اللهمَّ إنِّي أسألك الجنَّة ونعيمها وإستَبرقَها ونحوًا من هذا، وأعوذ بك من النار وسلاسِلها وأغلالها، فقال: لقد سألتَ الله خيرًا كثيرًا، وتعوَّذت بالله من شرٍّ كثير، وإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنه سيكونُ قومٌ يعتدون في الدُّعاء، وقرأ هذه الآية: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥] وإن بِحَسبكَ أن تقول: اللهمَّ إنِّي أسألك الجنَّة وما قرَّب إليها من قولٍ وعملٍ،